رفيق العجم

201

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

عندنا أكمل المقامات وعند الأكثرين ناقص لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق في الجمع وانكشاف حقيقة عن قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، ولا شكّ أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكّن . وأما التلوين الذي هو آخر التلوينات فهو عند مبادئ الفرق بعد الجمع حيث يحجب الموحّد بظهور آثار الكثرة عن حكم الوحدة . ( نقش ، جا ، 79 ، 18 ) - التلوين هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة وهو الصراط المستقيم ، والتمكين هو مقام الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم وإنما سمّوا أرباب التلوين لتلوّنهم وتبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم بخلاف أرباب التمكين فإنهم ثابتون مستقرّون على استقامتهم ، فالتلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق . فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل تمكن ، فصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل واتّصل . ( نقش ، جا ، 220 ، 23 ) تمكّن - التمكّن : ورقته الأولى : تمكّن للمريد يجمع صحة قصد سيره ، وشهود يحمله ، وسعة تروحه . والثانية : تمكّن يجمع له صحة انقطاع ، وبرق كشف ، وصفاء حال . والثالثة : تمكّن العارف . ( خط ، روض ، 493 ، 10 ) تمكين - التلوين والتمكين ، التلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من مرحل ويحصل في مربع فإذا وصل تمكّن وأنشدوا : ما زلت أنزل في ودادك منزلا * تتحيّر الألباب دون نزوله وصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل ثم اتّصل وأمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كليته بطل . ( قشر ، قش ، 44 ، 24 ) - التمكين : فهو عبارة عن إقامة المحقّقين في محل الكمال والدرجة العليا ، فيمكن لأهل المقامات العبور من المقامات ، والعبور من درجة التمكين محال ، لأن الأول درجة المبتدئين ، والثاني مستقرّ المنتهين . ويكون العبور من البداية إلى النهاية ، ولا وجه لتجاوز النهاية ، لأن المقامات منازل الطريق ، والتمكين قرار الحضرة ، وأحباء الحقّ يكونون في الطريق عارية ، وفي المنازل غرباء وأسرارهم في الحضرة ، والآلة في الحضرة آفة ، والأدوات غيبة وعلّة . ( هج ، كش 2 ، 617 ، 1 ) - يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم " التمكين رفع التلوين " ، والتلوين أيضا من عبارات هذه الطائفة مثل الحال والمقام ، وهي قريبة من بعضها البعض في المعنى ، ومرادهم من التلوين التغيّر والتحوّل من حال إلى حال . والمراد من ذلك أن لا يكون المتمكّن متردّدا ، ويكون قد حمل متاعه جملة إلى الحضرة ، ومحا من قلبه التفكير في الغير ، فلا تجري عليه